تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
95
تبيان الصلاة
في التشهد ، نفهم أنّ مورد وجوبه هو في التشهّد في الصّلاة . [ لا يرد اشكال تخصيص الأكثر ] فبهذا البيان لا يرد إشكال تخصيص الأكثر بأن يقال : بأنّه لو انحصرنا مورد وجوب الصّلاة بالتشهد فيلزم تخصيص الأكثر ، لأنّه خرج غير مورد الصّلاة ، وخرج من الصّلاة غير مورد التشهد . لأنّا نقول : بأنّ أمر ( صلّوا ) يدلّ على وجوب الصّلاة ، ومقتضاه أوّلا ليس إلّا صرف مطلوبية وجود ما منه في أىّ حال ، وبعد دلالة الدليل ، وهو الاجماع ، على عدم وجوبه في غير حال التشهد ، نفهم كون مورده التشهدين ، وثانيا قلنا : بعدم كون الآية إلّا في مقام وجوبه في الجملة ، وأمّا محلّه فقد ثبت من الخارج ، وهو ضمّ الاجماعين بالآخر كما قلنا ، فيستفاد من الآية بالبيان المتقدم وجوب الصّلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في التشهد . إن قلت : إنّ غاية ما قلت وجوب الصّلاة في التشهد ، وأمّا كونه من واجبات التشهد فغير معلوم ، ويحتمل كونه واجبا مستقلا في الصّلاة . نقول : احتمال كونه واجبا مستقلا - بأن يكون له ثواب مستقل لو أتى به ، وعقاب مستقل لو تركه غير الثواب العقاب المترتب على فعل الصّلاة وتركها ، ولا يضر تركه بالصّلاة - في غير محلّه . أمّا أوّلا لتسلّم ذلك ( وثانيا لأنّ المستفاد من الروايات كون الصّلاة عليه وعلى آله من أجزاء التشهّد لا شيئا مستقلا ، فبعد دلالة الآية يكون من أجزائه الواجبة ) ومضافا إلى بعض الروايات الدالّة على ذلك مثل الرواية 1 من الباب 3 من أبواب السجود أعنى : ما رواها عبد الملك بن عمر والأحوال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : التشهّد في الركعتين الأوّلتين « الحمد للّه أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له